الشيخ محمد الصادقي الطهراني

279

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

بان اليمن بلد الأذواد قرابة مائة ، واليوناني يترجح لشهرته العالمية بذي القرنين وذكره في بعض أحاديثنا ورغم وفرة الأذواء في اليمين فلا قرنين فيه ! والايراني يترجح لذكره في التوراة ولكن ليس فيه ذو ولا قرنين اللهم الا وصغبا ولكلّ وجه . إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ( 84 ) : دعامتان إلهيتان لهذه السلطة العالمية المنقطعة النظير ، اللهم إلّا في داوود وسليمان عليهما السلام سلفا ، وفي المهدي القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله خلفا : 1 - / تمكين إلهي في الأرض كلها - / 2 - / وسبب إلهي من كلّ شيء على ضوء هذا التمكين وفي سبيله ! هنالك تمكين للمترفين الأثرياء ذوي السلطة والكبرياء يعني امتحانا وامتهانا وهو من مخلفات التخاذل من أهل الدين المستضعفين : « أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ » ( 6 : 6 ) ومن ثم تمكين لبسط الخير إكراما لمن يعرفون نعمة اللَّه ويشكرونها : « الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ » ( 22 : 41 ) . وذلك التمكين قد يكون جانبيا كما في يوسف « وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ . . » ( 12 : 21 ) حيث يخص أرض مصر ، وآخر عالمي في درجات أعلاها لبقية اللَّه وحجته الكبرى وآيته العظمى محمد بن الحسن المهدي صلوات اللَّه عليه وعلى آباءه الكرام ، تمكين له ولصحبه الخصوص ولمن تابعه على وجه العموم : « وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلُيمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا